ابن آدم والفرق المتصارعة

من Jawdat Said

مراجعة ١٠:١٩، ٤ فبراير ٢٠٠٨ بواسطة Admin (نقاش | مساهمات)

(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى: تصفح, ابحث
كتب جودت سعيد

كن كابن آدم


Kunkabkadm.cover.gif
انقر هنا لتحميل الكتاب
مقدمة وتمهيد
المقدمة
تمهيد
الفصول
الفصل الأول: السلطة والمعرفة
الفصل الثاني: الخوف من المعرفة
الفصل الثالث: قراءتان للقرآن
الفصل الرابع: الغيرية والجنون الأعظم
الفصل الخامس: الإنسان والتاريخ
الفصل السادس: في دلالات آية الوحدة الأوروبية
الفصل السابع: مذهب الرشد، مذهب ابن آدم والأنبياء


علينا أن نعرف كيف يذيق أهل المذاهب بعضهم لبعض العذاب، وكيف يتداولون التعذيب والقتل فيما بينهم، وكيف يذيق أهل الأديان بعضهم لبعض العذاب والقتل والتشريد من الديار ومطاردة الأفكار، وكيف أن البشر يعيشون في الحروب الساخنة، وإذا أوقفوا الحروب الساخنة استبدلوا بها بحروب أخرى مع أطراف أخرى، وخلقوها عن لم تكن موجودة، لن حياتهم ليس فيها تحدٍّ إلا للموت الساخن أو البارد.

إن ابن آدم الممتنع عن الدخول في حلبة القتل ليس طرفاً في أي من هذه العلاقات المعيبة، ولكن أليس بعد ابن آدم رجل رشيد؟ أليس فيكم رجل رشيد؟

لا قدرة لنا على تصور حالة غير حالة التنافس في فعل الشر، وليس فينا من يتحدى بفعل الخير ويخرج من التحدي بفعل الشر.

هل يمكن أن اطمح إلى الحصول على المحال، هل يمكن أن نبشر بمجتمع فيه من هو على مذهب ابن آدم، ومن يخرج من تلك الفرق المتصارعة على الإيذاء؟

هل لي الحق في أن أنتشل من بطون الكتب، ومن مخالفات التاريخ، ومن بقايا الحروب والصراعات: « كن كابن آدم »؟!!

هل كان رسول الله (ص) خيالياً أو حالماً أو مهووساً، حين قال لصاحبه سعد بن أبي وقاص، ولصاحبه أبي ر الغفاري أن يكونا كابن آدم حين تحدث الفتن؟

هل كان مضاداً لفطرة الناس، كما يحلو للكثيرين أن يظنوا؟ وذلك حين يقولون لي: إن موقف ابن آدم مضاد للفطرة البشرية، وكأن الفطرة البشرية من صنعهم هم، أو من خلقهم هم!!

نعم إن مذهب ابن آدم لا يدخل إلى منظومتنا الفكرية التي نظنها ديناً، مذهب ابن آدم ليس من هذا الدين، وليس من أحكامه، وأنا لن أجادل كثيراً في هذا الموضوع، لأن النصوص ليست كافية وحدها، والنبي أيضاً ليس كافياً، ولعل في قوله تعالى: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) الأنعام: 6/124، إضاءةً لهذا المعنى، لا لأن قريشاً أو العرب كانوا خارجين عن الطبائع البشرية؛ بل لأنهم كانوا في مرحلة يمكنهم معها التفاعل مع النص مهما كان هذا النص صعباً، لأن أرضيتهم أو مفهوميتهم لم تكن مغلقة.

إن الإغلاق لا يزال مستمراً، ولكن هذه الحالة صارت قابلة للدراسة والكشف، وهي الآن في حالة تمهيدية للانتقال بها لتكون علماً مرئياً، وذلك بتعلم التاريخ ورؤية النماذج العديدة.

كن كابن آدم المقدمة والتمهيد الفصل الأول
مقدمةتمهيدمتى يفقد الكتاب معناه وجدواهلغة الحروف ولغة والمعانيابن آدم والفرق المتصارعةالقرآن والتاريخالإنسان والكبر