عصر الرشد (التوافق)، بيان من أجل نظام عالمي جديد

من Jawdat Said

اذهب إلى: تصفح, ابحث
مجلة الكلمة السواء
مقالات مميزة
المقدمة
تمهيد
مقالات جديدة
الأمريكي المنشق، الفردانية كقضية الضمير
الذات والآخر في ضوء الإسلام
الشيء ونقيضه في علاقة الذات والآخر
العدو من وراءنا والتحدي من أمامنا
العصيان المدني
العقائد والتعايش
بماذا يحلم الإيرانيون
جودت سعيد داعية العلم والسلم
جودت سعيد في كلمات
جودت سعيد في لقاء مع رزان زيتونة
عصر الرشد (التوافق)، بيان من أجل نظام عالمي جديد
مراجعة لفوكو والثورة الإيرانية
هل القتل هو الحل
...المزيد



عصر الرشد، بيان من أجل نظام عالمي جديد

الكلمة السواء جورج مونبيوت (الجزيرة نت)
عرض: كامبردج بوك ريفيوز

عصر الرشد أو التوافق بالنسبة لجورج مونبيوت الكاتب والأكاديمي والناشط البريطاني, مؤلف هذا الكتاب ذي الطرح الجذري, هو المآل الإنساني الوحيد لبشرية معذبة مزقتها صراعات القوة والسيطرة وجشع الأغنياء الذي خلق طبقية عالمية بدت وكأنها قدر مقدور.

-اسم الكتاب: عصر التوافق.. بيان من أجل نظام عالمي جديد
-المؤلف: جورج مونبيوت
-الطبعة: الأولى 2003
-عدد الصفحات: 274
-الناشر: دار نشر فلامنغو، لندن


وهو عصر خلاص البشرية من الاستغلال البيني, حيث يجب أن تنتهي وللأبد ثنائية المستغل (بكسر الغين) والمستغل (بفتحها). هذا العصر "المنشود" هو عصر تساوي الشعوب والدول ومعاملة مصالح الجميع على قدم المساواة.

هو العصر أو المشروع الحقيقي الذي يستحق النضال لأجله, وهو الجوهر الإنساني لأي جهد مخلص يريد الوصول إلى مستقبل أكثر عدلاً ومساواة. تفاصيل هذا "العصر الحلم" وآليات تحقيقه على أرض الواقع هي -بإيجاز مبتسر- ما يريد أن يستعرضه ويدافع عنه بحرارة.

مونبيوت يجادل لصالح نظام عالمي جديد يختلف جذرياً عن الذي نراه، عالم سيراه واقعيو الوضع القائم مثالياً وطوباويا وحالماً, لكن مونبيوت يراه متحققاً وممكن التطبيق, وإن كان يحتاج إلى جهود جبارة وخارقة وربما دموية لإحلاله. قبل عصر الرشد مرت البشرية بعصرين آخرين: الأول هو عصر الإكراه, عصر الاستعمار والاستغلال المباشر ونهب الثروات وإكراه شعوب ومجتمعات على أن تقر بأنها أقل درجة من شعوب ومجتمعات أخرى, وأنها محكومة من فوق.. من قبل المركز المتروبولي الذي يفرض عليها ما تريد.

انتهى ذلك العصر بوحشيته المباشرة, لكنه ولد عصراً ثانياً هو عصر التمرد الذي تعيشه البشرية حالياً, عصر انقسم فيه العالم إلى ملاك قوة باطشة ومتمردين ضدها. الغرب الاستعماري القديم لم يتخل عن سياساته وإستراتيجياته القائمة على استغلال الآخرين, بل أعاد إنتاجها بشكل غير مباشر وظل يتحكم ببوصلة البشرية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً.

على هوامش السيطرة نمت جمهرات التمرد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار, وأخذت تعبيرات متنوعة بعضها متطرف وبعضها معتدل.. بعضها يعمل من داخل "النظام" وبعضها من خارجه. لكن الصورة الإجمالية ظلت تشير إلى مركز وأطراف, القوة الغربية هي الأصل والتمرد هو الهوامش.

ما يريده مونبيوت هو التمرد على عصر التمرد, ونقض تلك الصورة وتسوية المركز بالأطراف, والانتهاء من كل تراتبيات القوة والتحكم، والتساوي إنسانياً ومصلحياً والولوج إلى عتبة الرشد الجماعي.

مونبيوت يكتب بمرارة عن واقع العالم الراهن حيث يغلب فيه الظلم على العدل, إذ ليس هناك كبير حاجة إلى تعداد الأدلة والشواهد.

تكفي الإشارة إلى فداحة تفاوت توزيع الثروات, وتمركز الرفاه والقوة في قبضة خمس العالم على حساب أربعة أخماس تتخبط في الفاقة والضعف. وهو واقع ناتج -في تقدير مجمل- عن ثلاثة قرون من تغطرس القوة الباطشة وقيادتها لمصائر البشرية، ونهبها لكل ما وقعت عليه من ثروات الآخرين. بعد الحربين الأولى والثانية في القرن العشرين صاغ جزء من القوة الباطشة شكل العالم وفق نتائج انتصاراته على الجزء الآخر من نفس القوة.

”يرى مونبيوت أن عولمة الديمقراطية هي المدخل لعالم التوافق وعصره، وأن الآلية الأسرع والأكثر فعالية والمتوفرة بين أيدينا للوصول إلى عالم ديمقراطي هي العولمة!”

مجلس أمن العالم

قام مجلس الأمن لسوس عالم ما بعد الحرب وفق بوصلة المنتصرين, وتأسست مؤسسات مالية دولية لإدارة ثروات الأرض وفق مصالح المنتصرين، وخلق واقع ونظام دولي متماسك تحرسه القوة ولو على حساب قيم العدل. أحل النظام الجديد سلاماً في داخل أنظمة القوة الباطشة نفسها, ونجح في تحييد الحرب فيما بينها, وصدرها إلى خارج فضائه.

صار "فردوساً داخلياً" مقارنة بما كان عليه, صار فيه حرية فردية وديمقراطية وعدل داخلي وتطورت فيه مجتمعات رعاية اجتماعية أصبح الوصول إلى شكلها حلماً -ولو بعيد المنال- لكل مجتمعات الأرض.

أما وراء حدود ذلك الفردوس فكان الجحيم, تزايد افتراق الفردوس والجحيم عن بعضهما بعضا في ظل نظام عالمي مختل في كل شيء حتى في اسمه: نظام عالمي لا يخدم العالم بل يخدم أقليته الحاكمة وشعوبه المتمترسة خلف قلاع القوة والمال التي أنشأها النظام.

يرى مونبيوت أن عولمة الديمقراطية هي المدخل لعالم التوافق وعصره. وللوصول إلى عالم ديمقراطي يرى أن الآلية الأسرع والأكثر فعالية والمتوفرة بين أيدينا هي العولمة! ولذا "فالنضال" يجب أن لا يكون بهدف إسقاط هذه العولمة, وإنما باتجاه السيطرة عليها والتحكم فيها وتحويلها إلى الوسيلة التي تتم من خلالها "أول ثورة ديمقراطية على مستوى العالم" بحسب قوله.

يريد مونبيوت أن يستخدم ما توصلت إليه الرأسمالية العالمية من أدوات وآليات للصراع ضدها وتفكيكها, بيد أن أخطر ما يطرحه مونبيوت هو الخلاصة التي ينتهي إليها في مناقشته للتغير الديمقراطي المعولم, وهو أنه لا يمكن أن يحدث أي تغيير على أي مستوى محلي ما لم يحدث التغيير المعولم. وهذا الاشتراط بحدوث التغيير على المستوى الكوني الصعب لحدوث أي تغيير محلي قطري يريح أنظمة الاستبداد ويقدم لها عذراً عبقرياً للاسترخاء وعدم الانصياع لضرورة تفكيك الاستبداد بكونه مربوطا بشكل العالم الراهن.

مونبيوت ضد الارتداد للمحلية Localization لأنه يعتبرها ذات نهاية انغلاقية واضحة, رغم أنها صادرة عن دعوات ناقمة على العولمة الراهنة وإكراهاتها ضد الدول والمجتمعات الضعيفة. ولابد من التماهي عبر الحدود في عصر الرشد والانفتاح المطلق, لكن بشروط وهيئة جديدة.

البرلمان العالمي

مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر أشكال النظام الدولي المتولد عن حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية, والمعبرة عن مصالح دول التحالف المنتصرة, لم تعد تعكس وضع العالم اليوم، لهذا يجب تغييرها جذرياً وعملياً. وهنا لا يقف مونبيوت عند التنظير الإجمالي وإنما ينخرط في التفاصيل.

ففي عصر الرشد تتساوى إرادات البشر ومصالحها وتختلف أشكال التعبير عن تلك الإرادة العالمية, فمجلس الأمن الحالي والجمعية العمومية للأمم المتحدة -المجردة من أي سلطة حقيقية- يغيب عنها تساوي الإرادات، وجاء الوقت للانتهاء من تراتبية القوة المتجوهرة فيهما.

ما يطرحه مونبيوت كبديل هو برلمان عالمي أساسه البشر وليس الدول. برلمان ذو مجالس ثلاثة تعبر عن إرادة الشعوب والناس مباشرة: المجلس الأول هو "مجلس الشعوب" وينتخب فيه البشر ممثليهم مباشرة من دون واسطة الدولة, رغم أنها ستظل موجودة. ويقترح مونبيوت 600 عضو لهذا المجلس, كل منهم يمثل 15 مليوناً من الناس.

”ما يطرحه مونبيوت كبديل هو برلمان عالمي أساسه البشر وليس الدول.. برلمان ذو مجالس ثلاثة تعبر عن إرادة الشعوب والناس مباشرة”

يقول مونبيوت إن هذا هو الشكل الوحيد الذي ينهي السؤال الأزلي عن السلطة والمحاسبة: من يحرس الحرس. فمجلس الأمن الحالي ليس هناك من يحرسه أو يحاسبه, وكل سلطة مثيلة ليس هناك من يخضعها إن هي جمحت وطغت. في البرلمان العالمي البشر هم السلطة الحارسة وليس غيرهم.

أما المجلس الثاني فهو "مجلس الأمم/الدول", وهو مجلس معين. أما المجلس الثالث فهو مجلس المستشارين, والهدف منه تقديم أقصى ما يمكن من خير ومنفعة للبشرية من قبل علماء ومفكرين وغيرهم.

ويفصل مونبيوت كيفية إجراء الانتخابات العالمية بل ويقدر ميزانياتها.. خمسة مليارات دولار, ويفند الاتهامات الساخرة إزاءها ويجادل النقد الجدي لها, خاصة لجهة التخوف من أن المجتمعات ذات الكثافة السكانية العالية كالصين والهند ستصبح هي المسيطرة فعليا ورقمياً على برلمان كهذا. البرلمان العالمي هو الذي يحاسب كل المؤسسات الدولية الأخرى ويصحح مساراتها.

مونبيوت يسهب في تفاصيل كثيرة في سياق صوغ التشكيل العالمي الجديد، فهو يتحدث عن الهيئات القضائية العالمية وكيفية تشكيلها وآليات المحاسبة, والشرطة العالمية ومؤسسات الإدارات العالمية وكيفية اختيار رئيس العالم والتي ستكون مناطة بمجلس المستشارين بشكل أساسي. صحيح أن كل التفاصيل ليست مقنعة إلى درجة كبيرة, بل تشطح في خيال قد يراه كثيرون بعيداً عن الواقع, لكن مونبيوت مصر على أن ما يراه نقاده حلماً بعيد المنال سيكون الأساس العملي لواقع الغد.

منظمة التجارة العادلة والمقاصة العالمية

التجارة هي روح التعاون في العالم, كما ستكون في عصر الرشد. لكن ضبطها وتسيير مساراتها يجب أن يكون وفق شروط عادلة. لهذا يقترح مونبيوت أن يحل محلها منظمة تجارة عادلة بوصلتها وأساسها مساعدة المجتمعات الفقيرة للحاق بمستوى الغنية.

كل هيكل منظمة التجارة العالمية الحالية لا يهتم أساساً بإنقاذ فقراء العالم بقدر ما هو مهتم بحسن سير تدفقات المال وحماية مصالح الأغنياء. هذا يجب أن يتوقف كلية ودفعة واحدة.. القوى المستغلة في عالم اليوم بلغت أوج قوتها بسبب نهبها للمجتمعات الضعيفة عبر قرون وعقود كما يقول مونبيوت, وآن الأوان لدفع فواتير ذلك الاستغلال المديد.

والمفهوم الأساسي الذي يعتمده مونبيوت لمثل هذه المنظمة المقترحة يقول الآتي: من أجل تحقيق قدر حقيقي من المساواة في النتائج, لابد من من إقامة منظمة تجارة لا تقوم على المساواة في إعطاء الفرص, بل تكون محابية للدول الفقيرة من الأساس لأنها ظلمت لمدة خمسة قرون على الأقل. عملياً ونتائجياً يقول مونبيوت إن أي تعديل مهما كان طفيفا في نسب المبادلات التجارية لصالح الدول النامية سيكون ذا أثر إيجابي هائل عليها.

”من أجل تحقيق قدر حقيقي من المساواة في النتائجى لا بد من من إقامة منظمة تجارة لا تقوم على المساواة في إعطاء الفرص, بل تحابي الدول الفقيرة من الأساس لأنها ظلمت لخمسة قرون على الأقل”

فمثلاً لو زادت نسبة صادرات هذه الدول بمعدل 5% فقط لكانت العوائد المالية الناتجة عليها من جراء ذلك أكثر من 350 مليار دولار.

من أهم جوانب منظمة التجارة العادلة التي يدعو إليها مونبيوت جانب إيقاف الدعم الحكومي الضخم الذي تقدمه الدول الغنية لقطاعات عديدة في اقتصاداتها, وخاصة القطاع الزراعي. وهذا الدعم يقضي عملياً على القطاعات المنافسة لها في الدول الفقيرة التي لا تستطيع المنافسة. بل يجب في المقابل توفير دعم عالمي لتلك القطاعات في الدول الفقيرة، ويورد هنا أرقاماً مفزعة.

فمثلاً بلغ دعم الولايات المتحدة عام 2002 للمزارعين الأميركيين الذين يزرعون القطن (حوالي 25 ألف مزارع) أكثر من 3.9 مليارات دولار, وهو أكثر بثلاثة أضعاف من كل المساعدات التي تقدمها للقارة الأفريقية. وقد أدى دعم أولئك المزارعين إلى خفض سعر القطن في السوق العالمي بأكثر من 26%, أي دمار تام لتلك الزراعة في العالم النامي. وبشكل عام فإن الدول الغنية تدعم مزارعيها بحوالي 352 مليار دولار سنوياً, أي مليار دولار يومياً.

في المسألة الاقتصادية والمالية أيضاً يتوقف مونبيوت ملياً عند عدد من المقترحات القديمة الجديدة التي من شأنها معالجة الاختلال الكبير في الدفوقات المالية عبر العالم, حيث يزداد غنى الأغنياء وفقر الفقراء نظرياً. ويقر مونبيوت أن توزيع الغنى والفقر على شعوب العالم سيظل مرتبطاً بطبيعة النظام الدولي القائم. وطالما استمر قيام هذا النظام على الدول فإن مثل ذلك التوزيع سيرتبط آلياً بنمط العلاقات بينها, وبموقع كل منها في سلم القوة والغنى. وعلى مدار الخمسمائة عام الماضية أثبت ذلك السلم قدرة مرعبة على البطش والثبات لصالح الحفاظ على مصالح القوى الغنية والقوية على حساب الشعوب الفقيرة والضعيفة.

ينطبق هذا على الاقتصاد والمال والتجارة كما ينطبق على موازين القوى العسكرية. وينعكس على آلياتها, ومن ضمنها طرائق وأنماط تدفق الأموال بينها. وآخر تجليات تلك الطرائق والأنماط في الوقت الراهن هي المؤسسات المالية التابعة لنظام ما بعد الحرب العالمية الثانية, أي نظام بريتون وودز المتمثل في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. هاتان المؤسستان أنيطت بهما مهمات مراقبة وضع النقد في العالم, وإعادة بنائه بعد دمار الحرب وتدعيم السلم العالمي, لكن على ضوء ما تراه الدول الكبرى وبشكل منطبق تماماً مع مصالحها.

باختصار فشل الاثنان في تحقيق أي هدف إنساني معقول ولو بالحد الأدنى المتمثل في وقف نمو الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء. المشكلة الأساسية هي أن حركة المال العالمية ظلت تدور بشكل مجحف من الجنوب إلى الشمال, فتتراكم الثروة في الشمال وتوفر رساميل إضافية للتطور والنماء والسيطرة, ثم يذهب بعضها إلى الجنوب على شكل ديون أو تجارة مسيطر عليها. والنتيجة هي فقدان تام للتوازن والعدل, ولهاث مستمر من قبل الجنوب إما لتسديد الديون أو العجز التجاري (مثلاً سيراليون تنفق لخدمة الديون سنوياً سبعة أضعاف ما تنفقه على قطاع التعليم!).

أما مجموع التدفقات المالية من الجنوب إلى الشمال كل سنة فتتجاوز 382 مليار دولار, تنتهي في بنوك وخزائن المؤسسات المالية والدول الغنية بدلا من إنفاقها على مشاريع التنمية ومواجهة الفقر في الدول المسحوقة.

الحل برأي مونبيوت يكمن في قلب هذا الدوران الدائري للمال مرة واحدة, عبر إنشاء مقاصة عالمية. هذه المقاصة تفرض على الدول ذات الوفرة المالية تحويل تلك الوفرة إلى استثمارات في الدول ذات الندرة المالية بهدف تغيير عدم التوازن في التجارة والمبادلات المالية (وهي فكرة طرحها في الأصل الاقتصادي الإنجليزي الشهير كينز لحل مشكلة التفاوت في الموازين التجارية بين الأغنياء والفقراء).

وتقوم المقاصة أيضاً بفرض ضرائب وغرامات على أي سيولات ضخمة ويكون مآلها إلى المقاصة. والموارد التي تؤول إلى المقاصة تحول إلى الدول النامية والفقيرة ضمن برامج تنمية موسعة.

بهذا, يعمل الفائض المالي عند أي دولة غنية على مساعدة العجز المالي عند الدول الفقيرة بطرق مباشرة وغير مباشرة. مشكلة هذه الفكرة (الإنسانية) أنها مرفوضة أميركياً في الوقت الحاضر, كما كانت مرفوضة أميركياً عندما طرحها كينز في أواسط الأربعينيات بديلاً عن صندوق النقد الدولي. وتطبيقها يحتاج إلى تغيير كبير في شكل العمارة المالية القائمة حالياً على الأرض.