سنة الله وسنة التاريخ

من Jawdat Said

اذهب إلى: تصفح, ابحث

جودت سعيد. مقالات ((مجلة المجلة))

سأظل ألح وأدور حول هذا الموضوع وسأظل أعيد النظر فيه استوضحه أتأكد منه ارسخه وأزداد إيمانا ووضوحاً وأظل استحضره وأخاف أن أغفل عنه بصف الله سنته في القرآن بأنها لا تتغير ولاتتبدل ولا تتحول فكما قوانين الله وسننه في الوجود المادي ثابتة كما في الوجود الحياتي (الكائنات الحية) كذلك سنة الله في الوجود الإنساني هذا الكائن الآخر الذي فيه من روح اللخ إنه صار قريباً من الله والله قريب منه بهذه الروح (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) وهذا القرب من الله الخالق للوجود على أساس السنن الثابتة تظهر بوضوح في قدرة الإنسان على فهم السنن وتسخيرها مجانا وهذا التفويض الإلهي حين يقول له. (سخر لكم مافي السماوات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الإنسان دخل عالم التسخير حين تعرف على النار إنها كانت ظاهرة طبيعية فرآها وتأملها الإنسان وعرف سننها وسخرها وأمسك بها إنها كانت ظاهرة طبيعية مثل الرعد والبرق فأمسك بها الإنسان العتبتة الأولى للروح التي نفخها الله فيه بالنظر يفهم الإنسان سنن الظواهر الطبيعية ويفهم كيف يتعامل معها كيف يتفادى شرورها وكيف يستفيد من منافعها وتاريخ الإنسان في التعامل مع الكون وبطور هذا التعامل واضح ولكن ليس بالقدر الكافي لابد من توضيحه وإعادة النظر فيه لهذا لما فكر المسلمون في أول الواجبات على الإنسان ٍإنهم قالوا إن أول الواجبات هو النظر الرؤية إن النظر والرؤية ليس مجرد صورة بل ينطوي على التفكير والفهم لهذا تحول النظر إلى الفكر والتفكر في ما ينطوي عليه الوجود من سنن وقوانين فتحول النظر والرؤية إلى االتفكر والتدبر والتعنقل والقرآن أعتبر النظر الذي ليس وراءه تفكر وتدبر ليس نظراَ ولا رؤية (لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) فمن هنا كان مدح التفكر والتدبر والتعقل والحث عليه وعدم الوقوف عند الظواهر لأن هذا الكون خلق من أجل الإنسان خلق مسخراًَ للإنسان ذي النجدين الخير والشر والخطأ والصواب النافع والضار الفجور والتقوى القابلية للتحول وقد جقل الله في الإنسان قدرة كشف الضار والنافع الخير والشر بالعواقب الضارة والنافعة فمن هنا إمتحان قدرة الإنسان على الإختيار الصحيح وفي كل مرة يرتقي الإنسان إلى توسيع قدراته في تحقيق المصالح النافعة العامة وتجنب المضار ويزداد الإنسان رشاداًَ ورشداًَ وترشيداَ وإن في سورة الجن آية تقول (سمعنا قرآنا عجباًَ يهدي إلى الرشد) هذا الأنسان الخلق الآخر الذي يسعى إليه بجهد لا يتوقف كيف سيخرج الإنسان من نفسه الإمكانات اللانهائية غير القابلة للإحصاء والعد (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) إن الإنسان مشروع في سنة الكون مشروع كوني بمعنى مشروع معنى الوجود من الجلال والجمال إنه إرادة معنى الخلق الظاهر والباطن المحتجب الطاهر والباطن ذي الجلال والإكرام إن هذا الكون لا معنى له بدون فهم مغزاه إن هذا الكون كله يسبح بحمد مبدعه بديع السماوات والأرض إن الإنسان يتعرف على جوانب الكون ويتعرف على جوانب من مبدع الكون فهذه القدرة في الإنسان هي التي نسعى لتوسيعها في أنفسنا وفي الآخرين ولهذا أمانه في عنق كل إنسان أقتحم العقبات أن يبذل جهده ليأخذ بيد الآخرين إن كشف سنة الله التي تتجلى في التاريخ أمانة في أعناق البشر الآمرين بالقسط من الناس الفلاسفة الباحثين عن مغزى الكون المتصوفة الذين يكدحون إلى ربهم كدحاًَ المؤرخون الذين يريدون أن يكشفوا سنة الله في الإنسان والمجتمعات البشرية إنظروا تأملوا نظام سير البشر أكشفوا القانون إكشفوا سنة الله ، توينبي جعل جهده في تأمل الحضارات الحركات الكبرى البشرية وتساءل ما الذي يحمل مجموعة بشرية على التعاون في إبداع حضارة عمران محاولة تسخير جهد الإنسان في إبراز أمكانيات التعاون لهدف هذا الإنسان مودع فيه الشوق إلى درجة الفناء والإنتحار حين يشعر أه فشل في إبراز إمكاناته إن الرسل جاءت وإن الكتب مزلت ليأخذوا بيد الإنسان في مسيرته وكدحه إلى الله إلى من يسبح الرعد بحمده فهذا الكدح الإنساني إلى الله هو روح الله في الإنسان للتقرب من بارئه ولن يهدأ أو يرتاح وسيظل يكدح لأن روحه لاتشبع من كدحه وكلما إقترب إزداد شوقا وإزداد تصميماً وكلما إقترب صار كدحه أيسر وأسهل لأنه يتعلم من العواقب والنجاحات والإخفاقات وإلى الآن ينشد الرؤية الواصحة وتختلط عليه الأمور ولا يتمكن من التغلب عنلى العقبات من الإغراءات التي تحتاج إلى نظرات عميقة ونافذه تلنيس عليه الأمور فيغتر وتشتبه عليه السبل فيؤخره التردد إنه إمتحان صعب لذكائه في إقتحام العقبات والعقبة الكبرى التي أضلته أنه لم يتأكد بعد من كشف وفهم سنة النفس الإنسانية إنه كشف وتفهم سنة النار وماترتب بعد معاناة من كشف سنة النار إلى أن كشف البخار وسخر بعقله المكتشف بالعلم إلى أن كبر قوة عضلاته وكشف سنة القراءة والكتابة ورفع من قدرة الإنسان في معرفة تاريخه كيف كان وكيف صار وسخر النار والكهرباء ألا أن كشفه لقانون نفسه وقف أمامه محتاراًَ إنه إلى الآن لم يعرف كيف يستخدم الإنسان بأعلى طاقة للإنسان إن الإنسان هو مسخر الطاقات بقي أمام ذاته عاجزاًَ منغلقاًَ محتاراًَ خائفا حاقداً مراوغاً يفتقر إلى اليقين في كشف طبيعة الإنسان أنه يعطي على الإقناع مالا يعطي على الإكراه إن الإكراه المغري الذي يستيقظ في الإنسان حين يعلق عقله في الحوار معه فيفقد صبره فيلجأ إلأى الإكراه في لحظة غيبة عن الوعي فينتج عنه الفساد في الأرض وسفك الدماء إن الإكراه والعنف لا يكون في شيء إلا أساء إليه وأفسده وإن الرفق لايكون في شيء إلا زينه وأحسن إليه وإن السر الأعظم والضلال الأبعد في الإنسان وهو تحويل الإنسان إلى ولي حميم بمقابلة السيئة بالحسنة إن الظلام الموجود في العالم كله من غيبه هذا الإكتشاف لطبيعة الإنسان إنه تخدعنا إن قوانا الفكرية والتأملية تفقد حدتها فتنقلب حسيرأ كئيبا عند هذه العقبة إنه ينشغل بالأشياء البعيدة تخدعه الأعداء الأباعد عنن المشكلات القريبة عند الأقارب فنقف عاجزين ملومين محسورين كأننا من عالم آخر نعم إننا لم نختبر أيماننا ولم نجرب عليه التجارب الدقيقة وما دمنا لم نتوضح باقتناع فاضح بأن الإنسان يعطي على الأقناع ما لا يعطى على الإكراه ومادمنا مترددين في هذا والأمر مشتبه علينا فإننا لن ندخل إل سنة تغيير الإنسان ولانكون عرفنا معنى تزكية الإنسان ولا دخلنا عالم التربية ولا فتحنا باب العلم والمعرفة لأننا خنسرنا الراسمال الأولي في العالم كله ألا إنه الإنسان المودع فيه سر الله في العطاء والكرم ومن خسر هذا خسر كل سيء ونحن في العالم العربي الإسلامي لا قدرة لنا عنلى فهم هذا الموضوع وتناوله ولا مجرد إمكان فهمه وإني إعناني من محاولة لفت الأنظار إلى عالم آخر غير الإكراه فأبوء بالفشل والإستنكار والريبة فأنقلب وكأني المخطئ الجاهل العاجز الذي لا يكاد يبين وأحسنهم طريقة ينظر بأني لا أفهم سنة الله ولا قانون الوجود وأن الأمر مشتبه على إن الإكراه ثمرة الكراهية وأنت تكره الإنسان لا يمكن أن بدخل إليه إن الكراهية عقيدة وتصور لشيئ مكروه مضر لا نفع فيه ولا يمكن تغيره. يا أخي العزيز القارئ إن التغيير ليس عند الآخر التغيير عندي نعنم إنه عندي فهذه السنة والقانون البشري هو الذي نعجز عنن كشفه والتعامل معه وكأني بالقارئ ينظر إلي مشفقأ علي في عدم فهم الأولويات ونحن مشغولون بالقدس وفلسطين قلب العرب والإنتفاضة والعدو الذي لا يرحم ويقابل الكراهية بكراهية أكبر يقابل (النقيفة) بالصاروخ المدمر يخرجنا من ديارنا ويشردنا فيم تفكر أنت وأين تشرد عن الرشاد عن الجهاد المقدس في القدس الأقداس. نعم يا أخي نعم معك كل الحق ولكن صرت أفكر في المشكلة من زاوية أخرى ومنطلق آخر هب أننا حررنا الأرض كما تحررت أراض أخرى كثيرة فماذا نفعل بعد ذلك المشكلة عندنا العقبة الكبرى ليس هلاك العدو (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون) إن روح الكراهية يوالإستكبار هي المشكلة مشكلتنا ومشكلة أمريكا ومشكلة إسرائيل ومشكلة العالم جميعاًَ الكراهية والخوف المتبادل لأننا لم نخرج بعد من ملة الإستكبار والإستضعاف إن هذه الملة لها عقائدها وتصوراتها وتبادل المواقع لايغير من نظام هذه الملة ظهور مستضعف ليستكبر لم يغير شيئاً. هناك ملة أخرى ملة الأنبياء وملة الرحمة ملة السواء لا إستكبار ولا إستضعاف وحين أخرج من ملة الإستضعاف بفهم أصنع مجمتع اللإكراه بدون إكراه بلد عربي واحد يفهم هذا ويصنع مجتمع اللإكراه يمكن أن يصل إلى قمة العالم فيصنع عالماً لا إكراه فيه يتنافسون على الإحسان وعلى أيهم أحسن عملاً عالم آخر أحلم به إن ملكوت الله لا يصنعها ملة الإستكبار والإستضعاف وقد أفترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتهم.