|
نعيد الحياة إلى موات
التاريخ والأحداث؟ جودت سعيد. من كتاب ((كن كابن آدم)) |
كيف
|
|
|
كم يبدئ القرآن
ويعيد أمثلة التاريخ وأحداثه التي حدثت في الماضي، وكم يحث على انتظار المزيد
ليتجلى القانون وسنة الله؟ كيف فرغنا هذه الآيات
الكثيرة من المعنى؟ وكيف صرنا نمرّ عليها صماً وعمياناً؟ هل نستطيع إعادة
الاهتمام بأحداث التاريخ؟ وهل نستطيع أن نستخرج الحالات النفسية التي كان عليها
الناس من خلال القصص القرآنية؟ وهل نستطيع أن نعرف المصائب التي حدثت لهم،
والقوانين التي تربط الأحوال النفسية بتلك العواقب؟ ما هو التاريخ؟ وما
هو الحدث؟ ما أركان الحدث التاريخي، وكيف نحلله؟ وما هو أصغر جزء يتركب منه
التاريخ بحيث نستطيع أن نعزله لنقول عنه إنه حدث تاريخي؟ كيف يبدأ الحدث
التاريخي، وكيف يتطور، وما هو مصيره ومآله وعاقبته، وما علاقة ذلك كله بقانون
التغيير؟ (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا
بِأَنفُسِهِمْ) ] الرعد: 13/11 [، هذا هو قانون التاريخ، وهو يدل على أن ما بالأنفس هو مصدر
الهلاك والنجاة. إن ما بالأنفس هو من صنعهم، وما بهم من عواقب هو من صنع
الله: (فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) ] العنكبوت: 29/40 [، و (كُلاًّ هَدَيْنا) ] الأنعام: 6/84 [، ومنهم من استحب العمى على الهدى. والتاريخ كما يقول
ابن خلدون: « في ظاهره لا يزيد على أخبار عن الأيام والدول، وفي باطنه نظر
وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق،
فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق ». كيف نحلل التاريخ
وأحداثه، وكيف نفهمها؟ كيف سنفهم أيام الله ونتذكرها؟ (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ
اللَّهِ) ] إبراهيم: 14/5 [. |
|
|